الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

278

تفسير روح البيان

أيام الشتاء وهو يجرى في سائر الزمان على العادة ولهذه المدينة ثلاثمائة وستون قرية عامرة كلها مزارع وغلال ويقال إن الماء في هذا الوقت قد أخذ أكثرها وكان يوسف جعلها على عدد أيام السنة فإذا أجدبت الديار المصرية كانت كل قرية منها تقوم باهل مصر يوما وبأرض الفيوم بساتين وأشجار وفواكه كثيرة رخيصة وأسماك زائدة الوصف وبها من قصب السكر كثير كَذلِكَ اى مثل ذلك الإخراج العجيب أخرجناهم فهو مصدر تشبيهى لأخرجنا وقال أبو الليث كذلك اى هكذا افعل بمن عصاني وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ اى مكنا تلك الجنات والعيون والكنوز والمقام إياهم على طريقة مال المورث للوارث كأنهم ملكوها من حين خروج أربابها منها قبل ان يقبضوها ويتسلموها : وبالفارسية [ وميراث داديم باغ وبستان وكنج وجاريهاى ايشان فرزندان يعقوب را چه قول آنست كه بني إسرائيل بعد از هلاك فرعونيان بمصر آمده همه أموال قبطيه را بحيطهء تصرف آوردند وأصح آنست كه در زمان دولت داود عليه السلام بر ملك استيلا يافته متصرف جهان مصريان شدند ] كما قال الطبري انما ملكوا ديار آل فرعون ولم يدخلوها لكنهم سكنوا الشام - القصة - [ فرعون ششصد هزار سوار بر مقدمهء لشكر روان كرد وششصد هزار بر ميمنه تعيين كرد وششصد هزار بر ميسره نامزد فرمود وششصد هزار در ساقهء لشكر مقرر كرد وخود با خلق بيشمار در قلب قرار كرفت يكى لشكر سراپا غرق جوشن شده در موج چون درياى آهن چو چشم دلبران پركين وخونريز بقصد خون دم تيغها تيز ] فَأَتْبَعُوهُمْ بقطع الهمزة يقال اتبعه اتباعا إذا طلب الثاني اللحوق بالأول وتبعه تبعا إذا مر به ومضى معه . والمعنى فاردنا إخراجهم وايراث بني إسرائيل ديارهم فخرجوا فلحقوا موسى وأصحابه مُشْرِقِينَ يقال أشرق وأصبح وامسى واظهر إذا دخل في الشروق والصباح والمساء والظهيرة . والمعنى حال كونهم داخلين في وقت شروق الشمس اى طلوعها على أنه حال اما من الفاعل أو من المفعول أو منهما جميعا لان الدخول المذكور قائم بهم جميعا قال الكاشفي [ يعنى بهنگام طلوع آفتاب ببني إسرائيل رسيدند ودر ان زمان لشكر موسى بكنارهء درياى قلزم رسيدند تدبير عبور ميكردند كه ناكاه اثر فرعونيان پديد آمد ] فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ تقاربا بحيث رأى كل واحد منهما الآخر والمراد جمع موسى وجمع فرعون . وتراءى من التفاعل والترائى [ يكديكر را ديدن ودر برابر يكديكر افتادن ] كما في التاج قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ لملحقون من ورائنا ولا طاقة لنا بقوم فرعون وهذا البحر امامنا لا منفذ لنا فيه قالَ موسى كَلَّا [ نه چنين است ] اى ارتدعوا وانزجروا عن ذلك المقال فإنهم لا يدركونكم فان اللّه تعالى وعدكم الخلاص منهم إِنَّ مَعِي رَبِّي بالحفظ والنصر والرعاية والعناية قال الجنيد حين سئل العناية أولا أم الرعاية قال العناية قبل الماء والطين سَيَهْدِينِ البتة إلى طريق النجاة منهم بالكلية [ محققان كفته‌اند موسى عليه السلام در كلام خود معيت را مقدم داشت كه ( إِنَّ مَعِي رَبِّي ) وحضرت پيغمبر ما عليه السلام در قول خود كه ( إِنَّ اللَّهَ مَعَنا ) معيت را تأخير فرمود تا بر ضمائر عرفا روشن كردد كه كليم از خود